أبو ريحان البيروني
297
القانون المسعودي
ج ، أكثر من ذلك ، وإذا وجب لمقدار واحد أن يكون أقل من شيء مفروض وأن يكون أكثر من شيء آخر مفروض ثم يتساوى ذانك الشيئان لزم للمقدار أن يساوي أحدهما ، فالذي وجده إذا هو مطلوبه وفيه شريطة ، وذلك أن هذا التساوي غير كائن بالحقيقة إلّا أن تفرض لها أجزاء يهمل ما دونها ، فحينئذ يوجد وذلك مثل الثواني في عمل بطليموس فإنه جعلها أدقّ ما استعمل في الأوتار وألغى ما دونها فحصل له التساوي فيها . ومتى استعملنا الثوالث لم نجد التساوي إلّا فيما دون هذا في التنصيف ، وذلك أن وتر الجزء والنصف الجزء يكون في عمله : ا ، لد ، يد ، مب ، يط ، ا ، نز ، يا ، فإذا نقصنا منه ثلثه بقي : ا ب ، مط ، مح ، يب ، ما ، يح ، ز ، ك ، ووتر ثلاثة أرباع الجزء : ( . ، مز ، ز ، كد ، مز ، لا ، لو ، لج ) ، فإذا زدنا عليه ثلثه اجتمع : ا ب ، مط ، نج ، ج ، كب ، ح ، مد ، فلن يقع التساوي بالإطلاق ، ولكنه حصل في الثواني كما ذكرنا ، فإن أردنا في الثوالث انحططنا في العمل ونقصنا من وتر ثلثه أرباع الجزء ثلثه ، فبقي : ( . ، لا ، كد ، نو ، لب ) ، فكأنه وتر النصف الجزء ووتر ربع وثمن الجزء : ( . ، كج ، لج ، مب ، نا ) ، فإذا زدنا عليه ثلثه بلغ : ( . ، لا ، كد ، نز ، ح ) ، وقد قارب الاتفاق في الثوالث لوتر نصف الجزء فإذا نقصنا هذا الثلاث بدل زيادته بقي : ( . ، يه ، مب ، كح ، لد ) ، ووتر ثمن ونصف ثمن الجزء : ( . ، يا ، مو ، نا ، كح ) وبزيادة ثلثه عليه : ( . ، يه ، مب ، كح ، لز ) ، فقد حصل الاتفاق في الثوالث عند ربع الجزء . وأما يعقوب السجزي فإنه ركّب ثلاثة أرباع الجزء على ثلاثة أجزاء فكانت الجملة معلومة الوتر ، وإذا استخرجناه كان : ج ، نه ، لد ، يح ، لز ، وربعها : ( . ، نو ، يه ) ، وذلك خمسة عشر جزءا من ستة عشر للجزء الواحد ، ووتر هذا الربع : ( . ، نح ، ند ، يه ، ز ) ، وكما أنه بقي إلى تمام الجزء ثلاث خمسه كذلك أمر أن يزاد على وتره ثلاث خمسه ليصير : ا ب ، مط ، نب ، وذلك وتر الجزء الواحد من غير حاجة ما زعم إلى تطويل بطليموس فيه ، وما أحسن تلطف يعقوب لمرامه لولا إفساده الخاتمة ، فإن من لا يحيف يعلم أن الأمر بين النفرين ، سواء لا ينفصلان فيه سوى أن بطليموس فعله عن بصيرة ويعقوب من غير معرفة .